القائمة الرئيسية

الصفحات

تعرَّف على مخاطر التنفس من الفم وأسبابه

 


يوفِّر التنفس لجسمك الأكسجين الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة، كما يسمح لك بإطلاق ثاني أكسيد الكربون. لدينا جميعاً ممران لدخول الهواء إلى رئتينا – الأنف والفم، ولكن من منّا يتنفّس بشكل صحيح؟

 يستخدم الأشخاص الأصحاء كلاً من أنوفهم وأفواههم للتنفس، ويصبح التنفس عن طريق الفم ضرورياً فقط عندما يكون لديك احتقان بالأنف بسبب الحساسية أو الزكام. أيضاً، عند ممارسة الرياضة بشكل شاق ، يمكن أن يساعد التنفس من الفم في توصيل الأكسجين إلى عضلاتك بشكل أسرع.

قد يبدو من الواضح أن استخدام كل من الفم والأنف للتنفس هو أمر لا يحتاج إلى تفكير، ولكن إذا كنت تتنفس من خلال فمك معظم الوقت خاصة أثناء النوم، فيمكن أن يفسح هذا المجال لحدوث مشكلات صحية أكبر.

دعنا نعرفك اكثر على أسباب التنفس من الفم وأعراضه ومخاطره.

ما الذي يسبب التنفس من الفم؟

السبب الأساسي لمعظم حالات التنفس من الفم هو انسداد مجرى الهواء الأنفي (المسدود كلياً أو جزئياً). بعبارة أخرى، هناك شيءٌ ما يمنع مرور الهواء بسلاسة إلى الأنف. في حالة انسداد أنفك، يلجأ الجسم تلقائياً إلى المصدر الآخر الوحيد الذي يمكنه توفير الأكسجين – فمك.

هناك العديد من أسباب انسداد الأنف، وتشمل التالي:

  • احتقان الأنف الناجم عن الحساسية أو الزكام أو التهاب الجيوب الأنفية.
  • تضخم اللحمية.
  • تضخم اللوزتين.
  • انحراف الحاجز الأنفي.
  • الزوائد الأنفية، أو أورام أنسجة حميدة في بطانة أنفك.
  • شكل الأنف.
  • شكل وحجم الفك.
  • أورام (سبب نادر).

تتطوّر لدى بعض الأشخاص عادة التنفس من خلال أفواههم بدلاً من أنفهم حتى بعد زوال انسداد الأنف. بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بانقطاع النفس النومي، قد يصبح من المعتاد النوم وفمهم مفتوحاً لتلبية احتياجاتهم من الأكسجين.

يمكن أن يتسبب التوتر والقلق أيضاً في أن يتنفس الشخص من خلال فمه بدلاً من أنفه. ينشط الإجهاد الجهاز العصبي مما يؤدي إلى تنفس ضحل وسريع وغير طبيعي من الأنف لذلك يلجأ الجسم تلقائياً إلى الفم لأخذ احتياجه من الأكسجين.

أنفاس الأنف ذات جودة أعلى

عن طريق التنفس من الأنف، تحصل رئتاك على أكسجين مفلتر ومرطَّب تماماً لإرساله إلى جميع أنحاء الجسم ومجرى الدم.

تصطف داخل الأنف شعيرات صغيرة تسمى الأهداب، التي تحمي الجهاز التنفسي والجسم من ما يقدر بنحو 20 مليار جزيء من المواد الغريبة يومياً.

عندما تأخذ نفساً من أنفك، فأنت لا تحصل فقط على هواءٍ أفضل، بل تتنفَّس بعمقٍ أيضاً عن طريق تنشيط العضلات في جميع أنحاء بطنك.

يحفِّز تنفس الأنف الجزء السفلي من الرئتين مما يساعد على إرسال المزيد من الأكسجين إلى مجرى الدم. علاوة على ذلك، فإن هذا الجزء من الرئتين ينشط الجهاز العصبي السمبتاوي وهو حالة الهضم والراحة التي يمكنك من خلالها الاسترخاء التام وإبطاء ضغط عملية الهضم.

والعكس صحيح عندما تتنفس من فمك، يؤدي ذلك إلى زيادة الاستجابة التوتر، مما يجعل الاسترخاء أكثر صعوبة لكي يعمل جسمك بشكل صحيح.

يعمل التنفُّس الأنفي أيضاً على تحسين جودة النوم، لذا تأكد من الحفاظ على ممرات الأنف نظيفة من خلال التعامل مع أي حساسية وغسل أنفك بشكل دوري، كما جاء في موقع CNN. قد يستغرق الأمر وقتاً لتعتاد على التنفس الأنفي بشكل متكرر، لكن الفوائد تستحق ذلك.

مخاطر التنفس من الفم عند الأطفال والبالغين

أظهرت الدراسات أن التنفس من الفم عند الأطفال، يمكن أن يتسبب في التواء الأسنان أو أن يؤدي إلى تشوهات في الوجه أو ضعف في النمو. أما عند البالغين، يمكن أن يسبب التنفس الفموي المزمن رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة. يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم أعراض الأمراض الأخرى.

إذا كنت قد أصبت بنزلة برد شديدة ، فمن المحتمل أنك أدركت مدى عدم الراحة في التنفس المستمر من الفم. قد تشعر بانخفاض الأكسجين أو تعاني من الجفاف في جميع أنحاء فمك؛ حتى أنه يؤثر على نومك.

ينتج الأنف أكسيد النيتريك الذي يحسِّن من قدرة رئتيك على امتصاص الأكسجين الذي تحتاجه بالكامل. وغني عن القول، أن هذه الوظيفة مهمة للغاية للحفاظ على كمية الهواء التي يحتاجها جسمك للنمو.

كيف تعرف أنك تتنفس من خلال فمك؟

قد لا تدرك أنك تتنفس من خلال فمك بدلاً من أنفك، خاصة أثناء النوم. ولكن بشكل عام، قد يعاني الأشخاص الذين يتنفسون من خلال أفواههم ليلاً من الأعراض التالية:

  • الشخير.
  • فم جاف.
  • رائحة الفم الكريهة. 
  • بحة في الصوت.
  • الشعور بالتعب عند الاستيقاظ.
  • التعب المزمن.
  • تشوش في الذاكرة (ضباب الدماغ).
  • الهالات السوداء تحت العينين.

الأعراض عند الأطفال

إذا كان لديك طفل، من المهم البحث عن علامات تنفس الفم لديه. فقد لا يتمكن الطفل من التعبير عن أعراضه. مثل البالغين، الأطفال الذين يتنفسون من الفم ويفتحون فمهم، غالباً يشخرون في الليل.

الأطفال الذين يتنفسون من خلال أفواههم معظم اليوم قد يعانون أيضاً من الأعراض التالية:

  • معدل نموهم أبطأ من معدل النمو الطبيعي.
  • التهيج.
  • زيادة نوبات البكاء في الليل.
  • اللوزتان الكبيرتان.
  • شفاه جافة ومتشققة.
  • مشاكل التركيز في المدرسة.
  • النعاس أثناء النهار.

كيف يتم علاج التنفس الفموي؟

يعتمد علاج تنفس الفم على السبب. يمكن للأدوية علاج احتقان الأنف الذي يحدث بسبب نزلات البرد والحساسية. تشمل هذه الأدوية:

مزيلات احتقان الأنف.

مضادات الهيستامين.

بخاخات الأنف الستيرويدية بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية.

يمكن أن تساعد الشرائط اللاصقة الموضوعة على الأنف أيضاً في التنفس بشكل أفضل. يساعد الشريط اللاصق القاسي المسمى موسع الأنف المطبق عبر فتحات الأنف على تقليل مقاومة تدفق الهواء ويساعدك على التنفس بسهولة أكبر من خلال أنفك.

إذا كنت مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فمن المحتمل أن يقوم طبيبك بوصف ارتداء قناع للوجه ليلاً يسمى علاج ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP). يقوم هذا الجهاز بتوصيل الهواء إلى أنفك وفمك من خلال هذا القناع ويمنع ضغط الهواء الذي يقوم به الجهاز مجرى الهواء من الانسداد.

أما عند الأطفال، يمكن أن يكون الاستئصال الجراحي لتورم اللوزتين والزوائد الأنفية علاجاً للتنفس من الفم. وقد يوصي طبيب الأسنان أيضاً بأن يرتدي طفلك جهازًا مصمماً لتوسيع الحنك والمساعدة في فتح الجيوب الأنفية والممرات الأنفية. قد تساعد علاجات تقويم الأسنان أيضاً في علاج السبب الكامن وراء تنفس الفم.

تعليقات

التنقل السريع